ترأس صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، اجتماع مجلس الوزراء، بحضور سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الأول لحاكم دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية، والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية.
وأشاد مجلس الوزراء بالروح الدفاعية العالية لقواتنا المسلحة وبالروح الوطنية الكبيرة لشعب الإمارات والمقيمين وبحس المسؤولية العظيم لدى كافة فرق العمل في الدولة.
وأكد المجلس أن كافة القطاعات في الدولة وجميع فرق العمل تعمل وفق رؤية رئيس الدولة بالحفاظ على المكتسبات وبالجهوزية العالية لتكون دولة الإمارات أقوى خلال الأحداث وأسرع في العودة الطبيعية لكافة القطاعات.
كما أكد مجلس الوزراء فخره واعتزازه بكافة المكونات الوطنية والمجتمعية والإعلامية والثقافية والاقتصادية خلال هذه الفترة الدقيقة التي يمر بها الوطن، مؤكداً مضاعفة الجهود وتوحيد الطاقات للعبور نحو مستقبل أقوى وأسمى وأعلى.
وأكد المجلس أن الثقة العالمية في دولة الإمارات وتجربتها التنموية هي ثقة راسخة تم بناؤها عبر عقود من الإنجاز، وسنوات طويلة من الالتزام، وشراكات حقيقية ومستدامة مع دول العالم والمنظمات الدولية والمؤسسات الاقتصادية والمالية العالمية.
وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: ترأست اليوم اجتماع مجلس الوزراء.. أشدنا خلاله بالروح الدفاعية العالية لقواتنا المسلحة وبالروح الوطنية الكبيرة لشعب الإمارات والمقيمين وبحس المسؤولية الكبير لدى كافة فرق العمل في الدولة.
وأكد سموه: بقيادة أخي محمد بن زايد حفظه الله.. مؤسساتنا الوطنية تعمل بكل كفاءة.. وقواتنا الدفاعية تعمل بكل احترافية.. وقطاعنا الخاص يواكب التطورات بكل مسؤولية.. والجميع يعمل وفق الوعد الذي قطعه رئيس الدولة للعالم.. بأن الإمارات ستحافظ على كافة مكتسباتها.. وبأننا سنعود أقوى بإذن الله”.
وأكد سموه: فخورون بشعبنا.. فخورون بجميع المقيمين على أرضنا.. وفخورون بنموذجنا التنموي القائم على التنافسية.. والمرونة.. والانفتاح.. والقوة والصلابة في وجه مختلف الظروف.
وأضاف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: واعتمدنا اليوم ضمن مجلس الوزراء إستراتيجية الإمارات لقطاع الفضاء خلال الخمس سنوات القادمة.. لدينا قطاع حجمه أكثر من 44 مليار درهم تعمل به أكثر من 170 مؤسسة علمية ووطنية واقتصادية، وطورنا وأطلقنا 30 قمراً اصطناعياً ولدينا برنامج وطني لرواد الفضاء الإماراتيين ولدينا مهمة علمية في المريخ ومهمة جديدة نحو كوكب الزهرة وحزام الكويكبات ومستمرون بإذن الله لنكون خلال السنوات الخمس القادمة ضمن أهم 10 دول عالمياً في هذا المجال.
وقال سموه: كما اعتمدنا خلال جلسة مجلس الوزراء اليوم أكثر من 120 اتفاقية ومذكرة تفاهم دولية في مجالات الطاقة والاستثمار والاقتصاد والمجال الدبلوماسي والإنساني.. شراكتنا حول العالم في نمو.. وحضورنا الدولي يتوسع كل يوم.. وشبكة علاقاتنا الدولية التي طورناها عبر عقود راسخة ولله الحمد”.
كما أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: واعتمدنا اليوم في مجلس الوزراء إستراتيجية الإمارات للطب التكاملي والتي تهدف لبناء منظومة صحية شاملة توازن بين الطب التقليدي والطب الحديث واعتمدنا أيضاً اليوم مجموعة من الشراكات الدولية في مجال التكنولوجيا والتقنيات المتقدمة.
وأضاف سموه: نجاح دولة الإمارات قائم على ثوابت لم تتغير.. ولن تتغير.. بنية تحتية وتقنية متطورة.. ومنظومة تشريعية متقدمة.. وجودة حياة بين الأفضل عالمياً.. وحكومة حريصة على بناء تنمية شاملة لشعبها ولجميع المقيمين على أرضها.. ثوابتنا باقية.. ومسيرتنا مستمرة.. وعودتنا ستكون أقوى بإذن الله بعد مرور هذه الظروف الاستثنائية.
وتفصيلاً، اعتمد مجلس الوزراء خلال الاجتماع الاستراتيجية الوطنية لقطاع الفضاء 2031، لتكون امتداداً للإستراتيجية والجهود السابقة وخطوة جديدة نحو تحقيق تطلعات الدولة المستقبلية، وذلك انطلاقاً من رؤية دولة الإمارات في ترسيخ موقعها الريادي كوجهة عالمية للابتكار والاستثمار بما يتماشى مع أولويات مئوية الإمارات 2071 ووثيقة نحن الإمارات 2031، ويعكس حرص الدولة على تنويع الاقتصاد الوطني وتعزيز مساهمة قطاع الفضاء في النمو الاقتصادي.
وتهدف الإستراتيجية إلى إرساء بيئة استثمارية مرنة وموثوقة تدعم بناء وتطوير البنية التحتية والمرافق الفضائية وفق أرقى المعايير العالمية، وتعمل على تمكين الشراكات النوعية والمشاريع ذات الأثر الاقتصادي المباشر، إضافة إلى تعزيز وصول الدولة إلى الأسواق الدولية وتوسيع قاعدة الشركات الوطنية العاملة في مجال الفضاء.
وترتكز الإستراتيجية على (3) أهداف رئيسية متمثلة في أن تكون المنظومة الفضائية في دولة الإمارات الأكثر مرونة وجاذبية للاستثمار، وتحقيق الريادة العالمية في الشراكات الفضائية والوصول إلى الأسواق، إضافة إلى تطوير بنية تحتية ومرافق فضائية بمعايير تنافسية.
وتضمنت أبرز مستهدفات الإستراتيجية مضاعفة عائدات اقتصاد الفضاء، وأن تكون الإمارات ضمن أقوى 10 اقتصادات فضاء عالمية بحلول عام 2031، ورفع القيمة المضافة الاقتصـادية لقطاع الفضاء، ومـضاعفة عدد الشـركات الوطنية العاملة في قـطـاع الفضاء، ومضاعفة عدد الدول التي تستقبل صادرات دولة الامارات في مجال الفضاء، إضافة إلى مـضاعـفـة الاستثمارات في الأصول ومرافق البنية التحتية لقطاع الفضاء، ومضاعفة عدد الشركات الناشئة في مجال الفضاء التي اتخذت دولة الإمارات مقراً رئيساً لها.
وقد اطلع مجلس الوزراء على نتائج الإستراتيجية السابقة لقطاع الفضاء في الدولة، حيث نجحت الجهود الوطنية في هذا القطاع في تطوير القدرات المحلية المتقدمة في البحث والتطوير والتصنيع لتكنولوجيا الفضاء، وإطلاق مهمات فضائية علمية واستكشافية مُلهمة، وتعزيز الشراكات والاستثمارات المحلية والعالمية الفاعلة في صناعة الفضاء، وتطوير 30 قمراً صناعياً، ووصول عدد المؤسسات العاملة في الاقتصاد الفضائي في الدولة إلى أكثر من 170 مؤسسة.
كما اعتمد المجلس خلال الاجتماع الإستراتيجية الوطنية للطب التكاملي، والتي تهدف إلى أن تكون دولة الإمارات مرجعاً عالمياً في الطب التكاملي من خلال إنشاء نظام صحي متوازن يدمج بين الطب الحديث والطب التقليدي والتكميلي لتعزيز حياة صحية وعمرٍ أطول بناءً على ممارسات آمنة قائمة على الأدلة، والأبحاث المتقدمة، والابتكار، وتطوير المواهب والتعاون الدولي.
وترتكز الإستراتيجية على (7) ركائز رئيسية، هي حوكمة قوية، وتوفير ودمج الخدمات، وشمولية التغطية التأمينية، والتعليم وبناء القدرات، والبحوث المتقدمة والابتكار، والنمو والتعاون، والمشاركة والتوعية، وتتضمن (16) مبادرة، من أبرزها وضع إطار حوكمة الطب التكاملي في دولة الإمارات، وتطوير وتحديث تشريعات الطب التكاملي، واعتماد الأدلة الإرشادية والبروتوكولات والمسارات العلاجية الوطنية في مجال الطب التكاملي، وتنسيق جهود توسيع نطاق تغطية الطب التكاملي ضمن خطط التأمين الصحي، وتطوير آلية لإدماج التعليم الطبي المستمر في مجال الطب التكاملي كمتطلب أساسي لمزاولة المهن الطبية، وتأسيس جمعية مهنية للطب التكاملي.
وفي السياق نفسه، اعتمد المجلس أيضاً الإستراتيجية الوطنية للتغذية الصحية 2031، والتي تتضمن توجهات إستراتيجية رئيسية تتمثل في تحقيق تحول ضمن قطاع التغذية نحو البدائل الصحية، ورفع الوعي بأنماط الغذاء المناسبة، وتعزيز الوقاية الصحية في التغذية، وتهيئة المؤسسات وتنمية القدرات لتعزيز التغذية الصحية، وتطوير البنية التنظيمية وتعزيز تكامل وشمولية البيانات. وتشمل الإستراتيجية (16) مبادرة، من أبرزها حظر الزيوت المهدرجة جزئياً في الأغذية، وإعادة تنظيم الإعلانات الترويجية لتسويق الأغذية والمشروبات غير الصحية، وإعداد الدليل الرقمي للتغذية الصحية، وإعداد النظام الوطني للرصد التغذوي.
وتستهدف الإستراتيجية ضمان الوصول إلى أنظمة غذائية صحية ومستدامة لجميع أفراد المجتمع، وتحسين نظام التغذية للأمهات والرضع والأطفال والمراهقين والبالغين وكبار السن، والحد من زيادة معدلات الإصابة بمرض السكري والسمنة لدى البالغين، والحد من زيادة معدلات الإصابة بالسمنة لدى الأطفال والمراهقين في سن الدراسة، وخفض معدلات الأطفال الذين يعانون زيادة الوزن، تحت سن الخمس سنوات.
من جانب آخر، قرر مجلس الوزراء إعادة تشكيل مجلس الإمارات للجينوم برئاسة سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، وعضوية كلٍ من معالي محمد بن عبدالله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء، ومعالي أحمد بن علي الصايغ، وزير الصحة ووقاية المجتمع، ومعالي عمر بن سلطان العلماء، وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد، ومعالي سعيد بن مبارك الهاجري، وزير دولة ورئيس مجلس إدارة مؤسسة الإمارات للدواء، ومعالي منصور إبراهيم المنصوري، رئيس دائرة الصحة بأبوظبي، أميناً عاماً للمجلس، وسعادة الدكتور يوسف محمد السركال، مدير عام مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، وسعادة الدكتورة نورة خميس الغيثي، وكيل دائرة الصحة بأبوظبي، وسعادة الدكتور علوي الشيخ علي، مدير عام هيئة الصحة بدبي، وسعادة الدكتور عامر أحمد الشريف، المدير التنفيذي لدبي الصحية، والبروفيسور الدكتور إريك زينغ، رئيس جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي.
ويتولى المجلس القيام بعدد من الاختصاصات الوطنية لحوكمة قطاع الجينوم في الدولة تشمل اقتراح التوجهات والسياسات والتشريعات والإستراتيجيات الوطنية والأنظمة والأطر التنظيمية والأخلاقية والموافقات لحوكمة قطاع الجينوم في الدولة، وتطوير المبادرات الوطنية في علوم الجينوم والطب الدقيق، وتوجيه برامج الجينوم والـ “الأوميكس” بأنواعها وضمان تكاملها وربطها ضمن منظومة صحية وطنية موحّدة بما يكفل تحقيق أعلى قيمة صحية وعلمية واقتصادية، وتوجيه البرامج الوقائية والاستباقية بما يسهم في الحد من انتشار الأمراض الوراثية وتحسين صحة المجتمع، إضافة إلى وضع الأولويات الوطنية للبحث والابتكار في مجال الجينوم، وحوكمة وتطوير البرنامج الوطني للبنوك الحيوية وضمان تكامله مع المبادرات البحثية والعلاجية ذات الصلة، والإشراف على تطوير إطار وطني موحّد لحوكمة البيانات الجينومية، ووضع الإجراءات الإطارية المتعلقة بالأمن الحيوي وإدارة المخاطر المرتبطة بالتقنيات الجينومية والبيانات الحيوية، ووضع أطر تنظيمية مرنة لتسريع التجارب السريرية والابتكار، وتطوير البرامج والمبادرات لبناء وتنمية الكفاءات الوطنية المتخصصة في علوم الجينوم والتكنولوجيا الحيوية، واستقطاب الخبرات العالمية.
وافق مجلس الوزراء على إعادة تشكيل اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة برئاسة مدير المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، وعضوية ممثل عن كل من وزارة الصحة ووقاية المجتمع، ووزارة التربية والتعليم، ووزارة التغير المناخي والبيئة، ووزارة الخارجية، ووزارة الداخلية، ووزارة الطاقة والبنية التحتية، ووزارة الاقتصاد والسياحة، إضافة إلى عدد من ممثلي الجهات المعنية الأخرى.
وستستمر اللجنة في القيام بمهامها الرئيسية التي تشمل الإشراف على حوكمة بيانات أهداف التنمية المستدامة على مستوى الدولة، واعتماد المنهجيات الوطنية لمواءمتها مع المعايير الدولية المعتمدة، والتنسيق مع الجهات المعنية لضمان توفير البيانات الإحصائية والمؤشرات الوطنية ذات الصلة بأهداف التنمية المستدامة.
كما تشمل معالجة فجوات البيانات وتعزيز جودة النشر، واعتماد الخطة الوطنية لبيانات أهداف التنمية المستدامة ومتابعة تنفيذها بشكل دوري، ومتابعة التقدم المحرز في تحقيق أهداف التنمية المستدامة على مستوى الدولة، إضافة إلى إعداد واعتماد التقارير الوطنية ذات الصلة بأهداف التنمية المستدامة.
كما وافق مجلس الوزراء في اجتماعه على إعادة تشكيل مجلس الإمارات للأمن الغذائي برئاسة معالي وزيرة التغير المناخي والبيئة، وعضوية ممثل عن كل من وزارة الخارجية، ووزارة الصحة ووقاية المجتمع، ووزارة الطاقة والبنية التحتية، ووزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، ووزارة الاقتصاد والسياحة، ووزارة التجارة الخارجية، ووزارة الاستثمار، والهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، والهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ، والمركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، وممثلي الحكومات المحلية، وعدد من الجهات المعنية الأخرى.
وأصدر مجلس الوزراء قراراً بإعادة تشكيل اللجنة الوطنية لأمن وتسهيلات الطيران المدني برئاسة رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني، وعضوية كل من قائد الحرس الوطني، والقائد العام لشرطة دبي، ومدير عام جهاز أمن الدولة، ووكيل وزارة الداخلية، ومدير عام الهيئة العامة للطيران المدني، وقائد القوات الجوية والدفاع الجوي، ومدير عام أمن المنافذ بالهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ، إضافة إلى المدير العام المساعد لقطاع شؤون أمن الطيران بالهيئة العامة للطيران المدني.
واطلع مجلس الوزراء على إنجازات قطاع تمكين المجتمع لعام 2025، والتي شملت تحديثاً شاملاً للقوانين والتشريعات المتعلقة بتعزيز منظومة الدعم والتمكين الاجتماعي في دولة الإمارات، وإطلاق صندوق تمكين مؤسسات النفع العام بقيمة 100 مليون درهم بهدف دعم برامج القطاع ورفع كفاءة مؤسسات النفع العام وتعزيز قدرتها على التوسع لإحداث أثر اجتماعي واقتصادي مستدام، وتواجد أكثر من 800 مؤسسة نفـع عـام تــعمل ضمن إطار وطني مــوحد، وأكثر من 160 ألف عضو بمؤسسات النفع العام.
كما شملت أبرز إنجازات قطاع تمكين المجتمع تحقيق نمو بنسبة (45%) في توسيع نطاق الوصول إلى برامج الدعم والتمكين الاجتماعي، ونمو بنسبة (34%) في شمولية عـلاوة التضخم، إضافة إلى توظيف أكثر من (3,800) مستفيد وتمكينهم من التحول خارج منظومة الدعم الاجتماعي، واحتضان أكثر من 1000 مشروع وطني، وتمكين الأسر الإماراتية من تأسيس مشاريع منزلية مستدامة، وتعزيز دخولهم إلى السوق المحلي عبر منصة تسويقية مبتكرة ومؤثرة، وتحقيق أكثر من 100 مليـون درهم كعـائد اقتصادي من برامج تمكين الأسر الإماراتية المنتجة.
كما تضمنت أجندة الاجتماع الاطلاع على مستجدات قطاع سوق العمل في الدولة لعام 2025، وشملت أبرز النتائج المحققة تطبيق منظومة حماية اجتماعية متكاملة تعد الأولى من نوعها في المنطقة والتي نجحت في انضمام (99%) من العاملين بالدولة في نظام حماية الأجور، وتغطية (83%) من العاملين في القطاع الخاص ضمن برنامج التأمين ضد التعطل عن العمل، والتزام (99%) من المنشآت بسياسة حماية العمالة من الإجهاد الحراري، وتسجيل (99%) من العاملين في الدولة في نظام التأمين على حقوق العمال، واعتماد (4) صناديق ادخارية لاستثمار وتنمية مكافأة نهاية الخدمة.
وفي ملف سوق العمل في الدولة خلال الفترة (2021-2025)، شهدت دولة الإمارات نمواً في عدد الشركات بنسبة (45.76%)، ونمو القوى العاملة بنسبة (101.76%)، ونمو أعداد القوى العاملة الماهرة بنسبة (%49.92)، وزيادة مشاركة المرأة في سوق العمل بنسبة (101.92%)، وتبوأت دولة الإمارات المرتبة الأولى عالمياً في عدد من المؤشرات الدولية منها نمو التوظيف، وتوافر القيادات المتخصصة، وقلة المنازعات العمالية، ونمو القوى العاملة والخبرات العالمية.
كما شهد قطاع الخدمات المصرفية والمالية والتأمينية بالدولة خلال عام 2025 تعيين 1,130 مواطناً في القطاع المصرفي، وتعيين 670 مواطناً في قطاع التأمين، وتعيين 562 مواطناً في قطاع الصرافة، إضافة إلى تعيين 284 مواطناً في قطاع المهن المرتبطة بالتأمين.
وضمن جهود دولة الإمارات لتعزيز ريادتها الإقليمية والعالمية في القطاع المصرفي الإسلامي، استعرض مجلس الوزراء مستجدات تنفيذ استراتيجية الإمارات للمالية الإسلامية وصناعة الحلال لعام 2025، حيث ركزت البرامج الوطنية على توحيد معايير منتجات الصيرفة الإسلامية وأدوات سوق المال، ومعايير الصكوك في دولة الإمارات، وإطلاق “صكوك التجزئة” التي تمكن المستثمرين الأفراد من الاستثمار في صكوك الخزينة المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، إضافة إلى تنظيم الأصول المالية الرقمية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، وتطوير ضوابط وطنية مرجعية في مجال المالية الإسلامية وصناعة الحلال، والبدء في تطوير نظام إلكتروني وطني مركزي كبنية تحتية مالية لإصدار وطرح الصكوك المحلية والعالمية، وتطوير منصة قائمة على تقنية البلوك تشين للأدوات المالية الرقمية الإسلامية، وغيرها من المبادرات والسياسات الداعمة لتنفيذ الاستراتيجية وفق أفضل الممارسات والسياسات بهذا الشأن.
وتهدف إستراتيجية الإمارات للمالية الإسلامية وصناعة الحلال إلى رفع أصول المالية الإسلامية وحجم الصناديق الاستثمارية الإسلامية في دولة الإمارات، وتعزيز مرتبة دولة الإمارات في مؤشر تطور المالية الإسلامية وفي مؤشر الاقتصاد الإسلامي العالمي، إضافة إلى رفع حجم الصادرات وإعادة التصدير من منتجات صناعة الحلال المحلية، وحجم أصول الوقف النقدي في الدولة.
واطلع المجلس على إنجازات برنامج الشيخ زايد للإسكان خلال الربع الأول من العام الجاري 2026، والتي تضمنت إصدار 759 موافقة سكنية بقيمة إجمالية تجاوزت 616 مليون درهم، توزعت بين 129 قرار منح ومنافع سكنية بقيمة 102 مليون و900 ألف دهم، و583 قروض وتمويلات سكنية بالشراكة مع البنوك والمصارف الوطنية بقيمة 460 مليون و500 ألف درهم، إلى جانب 47 قرار قرض للمساكن الحكومية ضمن المجمعات السكنية بقيمة 53 مليون و200 درهم في خطوة تعكس تسارع وتيرة الإنجاز وتعزيز كفاءة واستدامة منظومة الدعم السكني في الدولة.
ويجسد هذا الأداء المتقدم مسيرة برنامج الشيخ زايد للإسكان منذ تأسيسه عام 1999، حيث أسهم في إصدار أكثر من 73 ألف قرار دعم سكني بقيمة تتجاوز 50 مليار درهم على مستوى الدولة، من خلال منظومة متكاملة من الحلول السكنية التي تلبي مختلف احتياجات المواطنين، بما يعزز الاستقرار الأسري ويرتقي بجودة الحياة.
واطلع المجلس أيضاً على إنجازات الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ، وإنجازات قطاع التعليم الحكومي وقطاع التغير المناخي والبيئة في الدولة لعام 2025.
وضمن أجندة الاجتماع، استعرض مجلس الوزراء مستجدات الإطار الوطني لاستدامة الثروة السمكية بدولة الإمارات، حيث تم وضع إجراءات تنظيمية لتنظيم أدوات الصيد وحظر الصيد في مواسم التكاثر، وحماية الأنواع المهددة، وتنفيذ برامج لإعادة تأهيل الموائل البحرية، واستزراع الشعاب المرجانية وتثبيت الكهوف الاصطناعية وزراعة أشجار القرم، حيث تم إنزال (19,458) كهفاً اصطناعياً (مشاد)، وتثبيت (66,173) قطعة مرجانية مقاومة للتغير المناخي حتى عام 2025، وزراعة أكثر من (52) مليون شجرة قرم حتى عام 2024، إضافة إلى تطوير آليات لإدارة أنواع الأسماك السطحية والقاعية، وتطوير برنامج لجمع بيانات الإنزال السمكي.
كما اطلع المجلس على نتائج تنفيذ سياسة تعزيز صحة المرأة في دولة الإمارات، والسياسة الوطنية لمكافحة المخاطر الصحية، والسياسة الوطنية لتعزيز أنماط الحياة الصحية، والسياسة الوطنية للتجمعات الاقتصادية، والسياسة الوطنية للنفاذية الرقمية، ومستجدات الإستراتيجية الوطنية للإدارة المتكاملة للمواد الكيميائية، والإطار الوطني للأمن البيولوجي، ومستجدات منظومة الرقابة والامتثال والحماية لسوق العمل، والإستراتيجية الوطنية للصناعات الثقافية والإبداعية 2031.
واطلع مجلس الوزراء أيضاً على تقرير أعمال عدد من المجالس التنسيقية واللجان الوطنية لعام 2025، شملت تقرير أعمال مجلس الإمارات للبحث والتطوير، ومجلس الإمارات للعمل البيئي والبلدي، والمجلس الصحي، إضافة إلى تقرير أعمال اللجنة الوطنية للتنافسية، واللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة، واللجنة الوطنية لدولة الإمارات لدى مجلس الطاقة العالمي، واللجنة الدائمة للاتفاقيات، ولجنة التكامل الاقتصادي، ولجنة الوقود المستدام والوقود منخفض الكربون لقطاع الطيران، واللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر، ومجلس تنسيق السياسات المالية الحكومية.
واطلع المجلس على تقارير أعمال عدد من مجالس إدارة الجهات الاتحادية لعام 2025، تضمنت نتائج أداء جهاز الإمارات للاستثمار، وتقرير أعمال مجلس الإمارات للأمن الغذائي، ومجلس إدارة وكالة الإمارات للفضاء، ومجلس إدارة هيئة سوق المال، ومجلس الإمارات للتكامل اللوجستي، والمجلس التنسيقي للرياضة.
وفي الشؤون البيئية أيضاً، وافق مجلس الوزراء على التقرير الوطني السابع للتنوع البيولوجي في دولة الإمارات ضمن تنفيذ الالتزامات المتعلقة باتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي، حيث نجحت جهود الفرق الوطنية بالدولة في رفع عدد المحميات المعتمدة إلى 55 محمية برية وبحرية تغطي ما يعادل 19.04% من إجمالي مساحة الدولة، وتحقيق تقدم ملموس في حماية الأنواع المهددة بالانقراض وتحسين حالتها من خلال تنفيذ برامج متكاملة للحماية، والإكثار، وإدارة الموائل، والتعاون الدولي، وتحقيق تقدم ملحوظ في النظم الساحلية والبحرية من خلال المشروع الوطني لعزل الكربون والذي يهدف لزراعة 100 مليون شجرة قرم بحلول عام 2030، حيث تم تحقيق أكثر من 50% من المستهدف بحلول عام 2024، إضافة إلى ارتفاع مستوى الوعي العام إلى 89% وتحسن مؤشر السلوك البيئي إلى 85% في عام 2024، وتنفيذ عدد من المبادرات والبرامج الوطنية الهادفة لتعزيز التزام مساهمة دولة الإمارات في الحفاظ على مستهدفات التنوع البيولوجي والمتطلبات البيئية بالشراكة والتعاون مع المنظمات الدولية المختصة بهذا الشأن.
وفي الشؤون الدولية، وافق مجلس الوزراء على التصديق على عدد من الاتفاقيات الدولية بين دولة الإمارات وعدد من دول وحكومات العالم، شملت اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع جمهورية نيجيريا الاتحادية، واتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع جمهورية الفلبين، واتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع جمهورية الكونغو الديمقراطية، واتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع جمهورية سيراليون، واتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع جمهورية الغابون، واتفاقية تشجيع وحماية الاستثمارات مع حكومة كندا، واتفاقية تشجيع وحماية الاستثمارات مع حكومة جمهورية بالاو، واتفاقية التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات مع حكومة كومنولث دومينيكا، واتفاقية تعزيز الاستثمارات وحمايتها المتبادل مع حكومة جمهورية ترينيداد وتوباغو، والاتفاقية متعددة الأطراف بين السلطات المختصة في شأن التبادل التلقائي للمعلومات بموجب إطار الإبلاغ عن الأصول المشفرة، واتفاقية التجارة في الخدمات والاستثمار مع حكومة جمهورية أرمينيا، إضافة إلى ملحق تعديل الاتفاقية الموحدة لضريبة القيمة المضافة، وملحق تعديل الاتفاقية الموحدة للضريبة الانتقائية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
كما وافق المجلس على التفاوض والتوقيع على أكثر من 100 اتفاقية ومذكرة تفاهم دولية بين دولة الإمارات وعدد من دول وحكومات العالم والمؤسسات الدولية في مجالات الشراكة الإستراتيجية، والتعاون الاستثماري، والمساعدات الإنسانية، والمشاورات السياسية، والمساعدة القانونية المتبادلة في المسائل الجنائية، والأمن السيبراني، والسلامة البحرية، وتمكين الأسرة، والشباب، والإعلام، وتشجيع وحماية الاستثمارات المتبادلة، والإعفاء المتبادل من متطلبات تأشيرة الدخول، والطاقة المتجددة، والبنية التحتية، والسكك الحديدية، والموارد المائية، والاستخدام السلمي للطاقة الذرية، والغذاء والزراعة، والأرصاد الجوية، والقوى العاملة، وغيرها من مجالات التعاون الثنائي في قطاعات تنموية مختلفة.
كما وافق المجلس على انضمام دولة الإمارات لاتفاقية لوكارنو في شأن وضع تصنيف دولي للتصاميم الصناعية وذلك تأكيداً على توافق دولة الإمارات مع نظام لوكارنو الدولي لتصنيف التصاميم، وتسهيل حماية التصاميم الصناعية، والمشاركة في النقاشات الدولية وتطوير تصنيف التصاميم ضمن إطار المنظمة العالمية للملكية الفكرية.
وفي السياق نفسه، وافق مجلس الوزراء على استضافة الدولة لعدد من المؤتمرات والفعاليات الإقليمية والدولية، تضمنت المؤتمر السنوي للمعهد الدولي للمالية العامة، والمؤتمر الدولي الثامن للسانيات التطبيقية وتعليم اللغات 2026، والمؤتمر الدولي الثالث عشر للتنقل وإنترنت الأشياء والمدن الذكية، إضافة إلى استضافة الاجتماع الأول لمديري عموم التحقيقات والمباحث الجنائية (الخليجي الآسيوي)، والاجتماع الإقليمي الرابع عشر لضباط الاستجابة لانسكابات النفط، وقمة تريبل هيليكس 2026.
واطلع المجلس على نتائج تنظيم عدد من المؤتمرات والفعاليات الدولية التي تمت استضافتها على أرض دولة الإمارات، وشملت المؤتمر الدولي للاستدامة وتغير المناخ 2025، والمؤتمر الدولي للإبداع والابتكار، والمؤتمر الدولي لتطبيقات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التابع لمعهد مهندسي الكهرباء والإلكترونيات 2025، والمؤتمر الوطني للتعليم الطبي الثاني لكفاءات خريجي كليات الطب، والمؤتمر الدولي السابع للسانيات التطبيقية وتعليم اللغات (2025)، وقمة إكسبلورنس لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (الدورة الثامنة)، ومخرجات اللقاء الوزاري الثامن لحوار أبوظبي 2026، ومخرجات منتدى مستقبل العمل 2026، إضافة إلى نتائج مشاركة الدولة في المؤتمر الدولي الثاني للمواد المتقدمة وتقنيات الطاقة المستدامة في ماليزيا 2025، وافتتاح معرض “روافد ورؤى” في جمهورية كوريا، وفي الدورة 57 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، والزيارة الرسمية إلى جمهورية أذربيجان لتعزيز التعاون في مجال الثروة الحيوانية والأمن الغذائي، والاجتماع الوزاري حول “منع هدر الغذاء والمياه – حماية مستقبلنا” في تركيا، وافتتاح مجمع الشيخ زايد لرعاية الطفل ومركز سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لتعليم اللغة العربية في تركيا.
وفي الشؤون التشريعية، وافق مجلس الوزراء على إصدار عدد من اللوائح التنفيذية والقرارات التنظيمية، شملت اللائحة التنفيذية للقانون الاتحادي رقم (5) لسنة 2018 بشأن الوقف، وجدول التعرفة الجمركية المتكاملة وفق النظام المنسق لتصنيف وتبويب السلع لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وخدمات وزارة التربية والتعليم، وخدمات الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ، وخدمات التدريب والتطوير المقدمة في مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، وخدمات شركة الاتحاد للماء والكهرباء، والنظام الإماراتي الخاص بعامل الحد من أكاسيد النيتروجين، واللائحة الفنية لتنظيم أعمال المقاييس القانونية، واللائحة الفنية لإصدار شهادات إقرار النوع لأدوات القياس القانونية، وعدد من القرارات التنظيمية في مجال المنظومة الضريبية وقطاعات العمل المختلفة بالدولة.
وام
