احتفلت هيئة الفجيرة للبيئة بالتعاون مع مركز الفجيرة للبحوث باليوم الدولي للتنوع البيولوجي عبر حزمة من الاستراتيجيات والمبادرات الميدانية التي تجاوزت الأطر التقليدية لتعتمد على البحث العلمي والابتكار التقني.
وسلطت المناسبة الضوء على الطابع الجغرافي الفريد للإمارة ، مما أتاح لها احتضان أنظمة بيئية بالغة الندرة والتنوع ومنها محمية وادي الوريعة الوطنية أول محمية جبلية ومحيط حيوي في الدولة مسجلة ضمن اتفاقية رامسار الدولية للأراضي الرطبة وشبكة اليونسكو لمحميات المحيط الحيوي.
وتوفر المحمية بيئة طبيعية متكاملة وملاذاً آمناً لعدد من الثدييات النادرة المهددة بالانقراض، وفي مقدمتها حيوان الطهر العربي والوشق والثعلب الجبلي والقط البري العربي، إلى جانب كونها محطة استراتيجية وواحة غنية لعلماء الطيور نظراً لاحتضانها أكثر من أربعة وتسعين نوعاً من الطيور المستوطنة والمهاجرة، فضلاً عن مئات الأنواع من النباتات البرية النادرة كشجر الورع والنباتات الطبية التي تم توثيقها وتصنيفها بدقة.
وعلى الصعيد البحري عرضت جهود الرعاية البيئية لحماية الأعماق والمصايد السمكية من خلال تفعيل المراقبة الصارمة في المحميات البحرية مثل ضدنا والعقة، بالتوازي مع تنفيذ أكبر مشاريع المنطقة لاستزراع الشعاب المرجانية الاصطناعية وتثبيتها. وتلعب هذه المرجانيات دوراً حيوياً في توفير بيئات حاضنة مثالية لتكاثر الأحياء المائية، وتأهيل شواطئ الإمارة لاستقبال السلاحف البحرية ورعايتها وإعادة إطلاقها، مما يساهم بشكل مباشر في دعم الأمن الغذائي البحري وتنشيط القطاع البيئي والسياحي.
ويرتكز النجاح البيئي في الفجيرة على توظيف التكنولوجيا المتقدمة، حيث تعتمد الفرق الميدانية على طائرات التحكم عن بعد والكاميرات الحرارية المخفية لرصد الحياة الفطرية بدقة فائقة ودون إحداث أي تغيير في السلوك الطبيعي للحيوانات. ويتوج هذا الجهد التقني بمشروع قاعدة البيانات الوطنية للنباتات المحلية بالتعاون بين الهيئة ومركز البحوث، والذي يمثل قفزة نوعية في الأرشفة العلمية وحماية الموروث الجيني النباتي للدولة.
وام
