تكمل “مصفوفة لندن” أكبر محطة عاملة لطاقة الرياح البحرية في العالم غدا عامها التشغيلي الثالث.
وتساهم “مصدر” شركة أبوظبي لطاقة المستقبل في هذا المشروع الحيوي بنسبة 20% وذلك إلى جانب كل من “إي. أون” بنسبة 30% و”دونج إنيرجي” بنسبة 25% و”لاكاسيه” بنسبة 25%.
ودخلت “مصفوفة لندن” الواقعة على بعد نحو / 20 / كيلومترا قبالة سواحل مقاطعتي “كينت” و”إيسكس” في المملكة المتحدة والبالغة قدرتها الإنتاجية / 630/ ميجاواط مرحلة التشغيل رسميا في الرابع من يوليو 2013 حيث شكل بدء عملياتها التشغيلية حقبة جديدة في تنويع مزيج الطاقة بالمملكة المتحدة وذلك بمساهمتها في تزويد نصف مليون منزل
بالطاقة الكهربائية النظيفة والمستدامة وفي الحد من الانبعاثات الكربونية بمعدل يتجاوز / 900 / ألف طن سنويا .. مرسخة بذلك المكانة المتميزة لدولة الإمارات العربية المتحدة باعتبارها مزودا رئيسا للطاقة بمختلف أشكالها في أرجاء العالم كافة.
وأنتجت المحطة منذ دخولها حيز التشغيل ستة ملايين و/900/ ألف ميجاواط/ساعة من الكهرباء النظيفة والمتجددة وساهمت في الحد من انبعاث حوالي مليونين و/950/ ألف طن من ثاني أكسيد الكربون أي ما يعادل الانبعاثات السنوية من حوالي /900/ ألف سيارة في المملكة المتحدة.
وفي ديسمبر عام 2015 تخطت المحطة أعلى رقم للإنتاج سجلته من قبل بتوليد 369 ألف ميجاواط / ساعة من الكهرباء النظيفة خلال شهر واحد.
وقال محمد جميل الرمحي الرئيس التنفيذي لـ”مصدر” في تصريح له بهذه المناسبة إن “مصدر” ساهمت منذ إنشائها في العام 2006 في تطوير العديد من مشاريع الطاقة المتجددة في مختلف أنحاء العالم معززة بذلك إمكانية الوصول إلى مصادر مستدامة للطاقة.
وأضاف أن “مصفوفة لندن” لطاقة الرياح البحرية تعد إحدى تلك المشاريع النوعية حيث ساهمت بشكل كبير خلال السنوات الثلاث الماضية في تعزيز حصة الطاقة المتجددة ضمن مزيج الطاقة في المملكة المتحدة التي توفر إطارا تنظيميا مشجعا وداعما لنمو قطاع الطاقة النظيفة بجانب موقعها الجغرافي المميز والذي تتوفر فيه الرياح البحرية القوية على مدار العام بما يضمن مستويات عالية من الطاقة الإنتاجية”.
وأكد الرمحي أن طاقة الرياح هي واحدة من أكثر مصادر الطاقة المتجددة شعبية في بريطانيا وتعد المشاريع الكبيرة التي تساهم “مصدر” في تطويرها هناك دليلا على التزامنا في الاستثمار في المملكة المتحدة ودعم جهودها لتوسيع نطاق الوصول إلى مصادر طاقة آمنة ومستدامة وبأسعار معقولة.
وانطلقت أعمال الإنشاءات في “مصفوفة لندن” في يوليو 2009 وبدأ العمل على بناء محطة فرعية برية على ساحل كينت الشمالي لتصدير الطاقة المولدة في “مصفوفة لندن” مباشرة إلى شبكة الكهرباء الوطنية.
وتم تركيب أساسات أول توربين ضمن “مصفوفة لندن” خلال مارس 2011 والانتهاء من تركيب آخر توربين من الـ 175 توربينا التابعة للمحطة في ديسمبر 2012 حيث تبلغ قدرة الواحد من تلك التوربينات 3.6 ميجاواط وصممت بحيث تعمل 24 ساعة في اليوم وسبعة أيام في الأسبوع ويبلغ عمرها الافتراضي أكثر من 20 سنة.
وشارك في إنشاء “مصفوفة لندن” أكثر من 75 مؤسسة وشركة وعمل فيها ما يزيد على 6700 شخص.
وقد تم إنجاز المشروع وتسليمه وفق الجدول المحدد مما دل على الخبرة الكبيرة التي تمتلكها “مصدر” وشركاؤها في تنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة واسعة النطاق.
ولم تقف مشاريع “مصدر” في بريطانيا عند هذا المشروع العملاق فبفضل الخبرات التي اكتسبها فريق عمل الشركة خلال إنجاز “مصفوفة لندن” والأجواء والتشريعات الاستثمارية المشجعة التي تتمتع بها المملكة المتحدة قررت “مصدر” في العام 2014 المشاركة في تطوير محطة جديدة لطاقة الرياح البحرية وأعلنت عن محطة “دادجون” رابع أكبر محطة رياح بحرية في المملكة المتحدة وهي تتضمن توربينات تبلغ الطاقة الإنتاجية لكل منها 6 ميجاواط.
وقد تم مؤخرا الانتهاء من الترتيبات المالية وتأمين تمويل طويل الأجل بقيمة 1.3 مليار جنيه استرليني لتوفير متطلبات رأس المال للمحطة التي تبلغ طاقتها الانتاجية 402 ميجاواط ومن المقرر أن تدخل مرحلة التشغيل خلال النصف الأول من عام 2017.
يشار إلى أن مشاريع طاقة الرياح التي ساهمت “مصدر ” في تطويرها تشمل .. ” محطة الطفيلة ” لطاقة الرياح في المملكة الأردنية الهاشمية بقدرة 117 ميجاواط والتي تعتبر أول وأكبر محطة لتوليد الكهرباء من طاقة الرياح على نطاق تجاري في الشرق الأوسط و” محطة ميناء فيكتوريا لطاقة الرياح ” بقدرة 6 ميجاواط في جمهورية سيشل.

البيان