Screenshot

الفجيرة اليوم – تحت رعاية صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي، عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، تستعد إمارة الفجيرة لاحتضان الدورة الخامسة عشرة من مهرجان المسرح الخليجي، خلال الفترة من 13 إلى 20 نوفمبر المقبل، في مركز الفجيرة الإبداعي، بمشاركة 400 فنان وإعلامي، لتجمع على خشبتها تجارب دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، في موعد ثقافي تتلاقى فيه مواهب الخليج في دولة الامارات، وتتجدد عبره أسئلة المسرح ورؤاه وآفاقه.

وأكد سعادة محمد سعيد الضنحاني، مدير الديوان الأميري بالفجيرة، أن استضافة المهرجان في الامارات هذا العام يجسد رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” في ترسيخ الثقافة ركيزةً للتنمية وبناء الإنسان، وتعكس المكانة التي توليها الإمارات للفنون بوصفها تعبيراً عن هوية المجتمع ووعيه، وجسراً للتواصل والانفتاح على التجارب الإنسانية.

وقال: برعاية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الاعلى حاكم الفجيرة وبدعم وحضور سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي ولي عهد الفجيرة راعي الحركة الثقافية في الامارة تفتح الفجيرة ذراعيها لمبدعي الخليج، إيماناً بأن المسرح ذاكرة حية لشعوبنا، وصوت لوجدانها وتطلعاتها، ومساحة يلتقي فيها الإنسان بأحلامه وأسئلته. ونطمح إلى أن تكون هذه الدورة إضافة نوعية إلى مسيرة المسرح الخليجي، وأن تمنح التجارب المتميزة حضوراً أوسع، والمواهب الجديدة فرصة للتعلم والتألق، وأن تثمر لقاءاتها شراكات إبداعية يمتد أثرها إلى ما بعد إسدال الستار” .

وأضاف أن المهرجان الذي يقام بالتعاون مع وزارة الثقافة بتنظيم هيئة الفجيرة للثقافة والاعلام يستمد أهميته من قدرته على جمع الطاقات المسرحية الخليجية في فضاء مشترك، يتيح قراءة منجزها الفني، ومناقشة تحدياتها، واستكشاف سبل تطويرها، مؤكداً أن تكامل العروض والندوات والورش التدريبية يجعل من هذه الدورة مساحة للعمل والمعرفة، تتعزز فيها الصلة بين أجيال المسرحيين، ويتفاعل خلالها الإبداع مع النقد والتدريب وسط جملة من التحديات التي تواجه المنطقة والتي تستلزم منا التكاتف والالتفاف حول همومنا وتطلعاتنا المستقبلية الثقافية والابداعية.

وأشار إلى أن احتضان هذا اللقاء يرسخ إسهام دولة الإمارات العربية المتحدة في دعم الثقافة الخليجية والعربية، ويؤكد حضور الفجيرة مركزاً للإبداع والحوار، ووجهة تلتقي فيها الخبرات وتتسع أمامها فرص التعاون، بما يدعم استدامة الحركة المسرحية، ويحفظ ذاكرتها، ويمنحها أدوات متجددة لمخاطبة جمهورها.

وأكد سعادة ناصر اليماحي مدير هيئة الفجيرة للثقافة والاعلام أن الدورة الحالية تكتسب أهميتها من كونها تجمع ست تجارب مسرحية خليجية، تتقاسم الجذور الثقافية وتتعدد في مقارباتها الفنية والفكرية، لتقدم للجمهور مشهداً غنياً بتحولات المسرح في المنطقة، وقدرته على التعبير عن قضايا الإنسان والمجتمع بلغة حية تستلهم الموروث وتحاور الحاضر وتستشرف المستقبل لافتا الى اللجنة الدائمة للفرق المسرحية الأهلية في مجلس التعاون لدول الخليج اهتمت منذ البداية وبالتعاون مع وزارة الثقافة في الامارات اهتماما واضحا في تقديم دورة مختلفة من دورات المسرح الخليجي وهو الحدث الفني الابرز الذي يجمع المبدعين في المسرح الخليجي على مائدة المنافسة والتميز.

وتشهد المنافسة على جوائز المهرجان مشاركة دولة الإمارات العربية المتحدة بمسرحية “هير قرموشة”، ومملكة البحرين بمسرحية ” الزوبعة خارج الفنجان” ، وسلطنة عُمان بمسرحية ” زمزم”، ودولة قطر بمسرحية ” سنة الطبعة”، والمملكة العربية السعودية بمسرحية ” الصرام” ، ودولة الكويت بمسرحية “ما ليس لي”.

وتفتح هذه العروض نافذة على تنوع الرؤى الإخراجية وأساليب الأداء والبناء الدرامي، وتمنح الجمهور والنقاد فرصة متابعة التجارب الخليجية في حوار فني مباشر.

ويمتد حضور المهرجان من الخشبة إلى فضاءات الفكر والتأهيل، عبر ورشة رئيسية بعنوان “فنيات الكتابة المسرحية” ، تقام على مدى أربعة أيام، وتركز على تنمية مهارات التأليف وتطوير أدوات بناء النص، بما يدعم اكتشاف الأصوات الجديدة ويعزز قدرتها على تحويل أفكارها إلى تجارب مسرحية مؤثرة.

كما ينظم المهرجان ندوة فكرية بعنوان “النقد المسرحي من الانطباع إلى الرؤية الإبداعية”، تبحث تحولات الخطاب النقدي وسبل تعميق قراءته للعروض، وتناقش دوره في الكشف عن جمالياتها وبناء حوار معرفي مع صناعها، بما يجعل النقد شريكاً فاعلاً في تطوير التجربة المسرحية وإثراء علاقتها بالجمهور.

وستقوم إدارة المهرجان بتكريم عدد من الاسماء المسرحية الفاعلة في المشهد الثقافي والفني الخليجي خلال حفل الافتتاح.

وتتضمن الفعاليات المصاحبة لقاءات واجتماعات مهنية للفرق المسرحية الأهلية، تتيح تبادل الخبرات ومناقشة قضايا الإنتاج والعمل المسرحي، وبحث آليات التعاون بين الفرق والمؤسسات المعنية في دول مجلس التعاون، وصولاً إلى علاقات أكثر استدامة تسهم في تداول التجارب وتوسيع حضورها.

وعلى امتداد ثمانية أيام، ستكون الفجيرة ملتقى للحكاية الخليجية في تعدد أصواتها وصورها، وحاضنة لحوار يجمع الفنانين والإعلاميين والنقاد حول منجز المسرح ومستقبله؛ لتؤكد هذه الدورة أن للخشبة قدرتها المتجددة على جمع الناس، وصون الذاكرة، وإضاءة الطريق أمام أجيال جديدة من المبدعين.