جددت دولة الإمارات التزامها بالقانون الإنساني الدولي والتصدي للتهديدات التي تتعرض لها المرافق المدنية الضرورية لحياة المدنيين، والتي تشمل مخازن المواد الغذائية والمناطق الزراعية والمحاصيل والماشية ومرافق مياه الشرب والإمدادات.

جاء ذلك خلال البيان المكتوب الذي قدمته دولة الإمارات للمناقشة المفتوحة التي نظمها مجلس الأمن الدولي يوم 27 أبريل الجاري، حول موضوع “حماية المرافق المدنية الأساسية التي لا غنى عنها لحياة المدنيين”، مؤكدة ضرورة زيارة تركيز مجلس الأمن على التدابير الوقائية والفعالة لحماية البنية الأساسية التي تمكن المدنيين من تجاوز فترة الصراعات والتعافي منها.

وأكدت دولة الإمارات أن الهدف المنشود من حماية المرافق المدنية الأساسية هو وقف الأعمال العدائية، وجددت في هذا الصدد دعمها لدعوة الأمين العام للأمم المتحدة لوقف إطلاق النار في جميع أنحاء العالم، لضمان إيصال المساعدات الإنسانية الخاصة بالتصدي لجائحة “كوفيد -19 ” للمستضعفين بما في ذلك توفير اللقاحات.

كما أكدت دولة الإمارات على تعزيز البنية الأساسية المادية والاجتماعية والخدمات قبل وأثناء فترة النزاعات والذي من شأنه بناء القدرة على الصمود أمام التحديات التي تفرضها جائحة “كوفيد-19” وتغير المناخ.

ولفت البيان إلى الجهود التي بذلتها دولة الإمارات من أجل تسهيل التوزيع العالمي لمعدات الحماية الشخصية ولقاح “كوفيد-19 ” خلال فترة الجائحة، سواء عبر الشراكات الثنائية أو المتعددة الأطراف، وذلك عبر مركز التوريد التابع للأمم المتحدة في المدينة العالمية للخدمات الإنسانية في دبي، وشراكات دولة الإمارات الخيرية مع كوفاكس في مجال الخدمات اللوجستية.

ودعت دولة الإمارات في بيانها الأمم المتحدة والمؤسسات المالية الدولية إلى إعطاء الأولوية للإنفاق في المناطق المعرضة لمخاطر تغير المناخ والتي كانت عرضة للنزاع وانعدام الأمن، مُعربةً عن دعمها للتركيز بشكل أكبر على القيادة في مجال البيئة والحفاظ على البنية الأساسية القائمة في مجال عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام.

كما شددت الدولة على ضرورة إعطاء الأولوية لسياسات وخطط التعزيز الخاصة بالبنية الأساسية مع مراعاة الجوانب المتعلقة بالجنس والعمر والإعاقة.

وسلطت دولة الإمارات الضوء على أهمية آليات التنسيق وعدم التضارب في تبادل المعلومات بين الجهات الفاعلة الإنسانية والجهات العسكرية لضمان توفير المرافق الأساسية التابعة لمنظمات فاعلة إنسانية والعاملين في المجال الإنساني، باعتبارها من أفضل الممارسات. كما أوصت الدولة باستخدام التكنولوجيا الحديثة وخاصة بيانات الأقمار الصناعية لتعزيز الآليات ودقتها وشموليتها.

و دعت الدولة – في ختام البيان- إلى تخصيص ميزانيات لمستشاري شؤون الجنسين والعمر والإعاقة على نطاق جميع عمليات السلام والأمن، فضلاً عن وضع المؤشرات الإلزامية بهذا الخصوص على مستوى منظومة الأمم المتحدة، كما شددت الدولة على أن يشمل تخطيط الأمم المتحدة ومجلس الأمن إعادة بناء البنية الأساسية الحيوية لإدارة الآثار الناجمة عن النزاع المسلح.

وام