زادت بنوك محلية مؤخراً قيمة قرض السكن لمواطني الإمارات إلى 20 مليون درهم، مع توفير التمويل بقيمة تصل حتى 85% من قيمة العقار، فضلاً عن تمويل جميع برامج الإسكان الحكومية المتاحة، وإمكانية التقدم بطلب مع مقترض مشارك.

ودعت بنوك محلية، الراغبين في الحصول على تمويل عقاري إلى معرفة معدل الفائدة الممتدة طوال فترة القرض، والتنبه إلى أن ترويج قروض عقارية بفائدة منخفضة تقل عن السعر السائد في السوق يكون لفترة قصيرة في بداية القرض فقط، منبهة إلى أهمية تقييم معدل الفائدة المتغيرة لاختيار قرض السكن الخاص.

وقالت بنوك عاملة بالدولة: إن سعر الفائدة على القرض مرتبط بـ«إيبور لشهر واحد + 1.99%» هامشاً متناقصاً سنوياً، بحيث يتم احتساب السعر المطبق بناءً على السعر الحالي لمعدل «إيبور» في تاريخ صرف القرض، منوهة بأنه لا توجد رسوم للموافقة المسبقة أو الطلب، وتصل فترة السداد إلى 25 عاماً، ويشترط للحصول عليه أن يكون الحد الأدنى للراتب 10 آلاف درهم لتقديم الطلب، مع إمكانية الحصول عليه للأفراد العاملين بأجر والعاملين لحسابهم الخاص، وألا يقل العمر عن 25 سنة ولا يزيد على 70 سنة عند استحقاق التمويل.

وأوضحت البنوك، أنه بعد تقييم سعر الفائدة المتغيرة، والتي تتكون من الفوائد الأساسية مجموعاً عليها سعر الفائدة الإضافية والتي تطبق بعد مرور الفترة الأولية، يمكن للراغب في الاقتراض اتخاذ قرار متوازن، حيث يتوجّب أن يكون التقييم المالي والاختيار السكني مستنداً على معدل الفائدة الممتدة طوال فترة القرض، وليس الفائدة الأدنى التي تغطي الفترة الأولية القصيرة.

الفترة المثالية
وعن الفترة المثالية لتقسيط قرض المسكن، أفادت البنوك بأن فترة السداد القصيرة ستؤدي إلى دفع إجمالي فوائد أقل.

ونصحت البنوك من يقوم بشراء مسكن بعدم تمديد فترة سداد التزاماته المالية بشكل غير ضروري من خلال زيادة مدة الرهن، محذرة من أن إطالة المدة قد تمكّن الحاصل على قرض سكني من تقليص قيمة القسط المسدد وتؤهله للحصول على مبلغ قرض أكبر، ولكن سينتهي به الحال إلى دفع فوائد أكثر مقابل ذلك، وبالتالي يصبح سعر امتلاك المسكن أغلى على المدى الطويل.

كما ينصح خبراء الرهن العقاري في البنوك المحلية، العملاء الراغبين في الحصول على تمويل لشراء مسكن بسداد دفعة مقدمة أولى (كبيرة) قدر الإمكان عند الحصول على التمويل، حيث تعني الدفعة الأولى الكبيرة أقساطاً صغيرة غداً.

وقال هؤلاء، إنه من الأفضل القيام بدفع دفعة أولى كبيرة مع اختيار قيمة منخفضة لنسبة القرض من قيمة المسكن المراد تمويله، إذ سيمكن هذا الخيار من ادخار المزيد من المال للحالات الطارئة وغير المتوقعة.

وأشاروا إلى أن هذه الطريقة تساعد أيضاً على جعل القرض يبدو كمشروع (يمول ذاتياً) عن طريق مدخول عملية التأجير التي ستسدد الأقساط الشهرية للتمويل، لافتة إلى أن ذلك الأمر سيمنح أيضاً مرونة تحويل القرض إلى بنك آخر في حال عرض بنوك أخري لمعدلات فوائد أقل من معدل الفائدة المطبقة على القرض الحالي.

تقييم العقار
حددت البنوك عدداً من النصائح للحماية من أي تأثيرات غير متوقعة ناتجة عن تقييم العقار الذي يتم تمويله، حيث شددت على ضرورة الحصول على تقييم عقاري يقدم من أحد المقيمين المعتمدين لدى البنك، مع احتساب قيمة التمويل من طرف المقرض اعتماداً على قيمة التقييم التي تقدمها جهة التقييم.

وذكرت أنه قد يحدث في بعض الحالات أن يكون مبلغ التقييم أقل من سعر البيع، ما يعني مبلغ تمويل أقل، ودفعة مقدمة مرتفعة، ولتجنب مواقف مماثلة، يتوجب إدراج بند خاص في مذكرة التفاهم للتقليل من تأثير هذه الحالة ولحماية الشاري من خسارة الوديعة الأساسية في حال لم يحصل الشاري على قيمة التمويل المتوقعة، لافتة إلى أنه يتم التحقق من سعر السوق من قبل هيئة التقييم دون احتساب أجور النقل، أو رسوم الوساطة أو المتاع والمفروشات.

مذكرة التفاهم
فيما يخص مذكرة التفاهم في التمويل العقاري، أكدت البنوك، أن مذكرة التفاهم مستند شامل يوضح حقوق والتزامات البائع والمشتري للعقار، وتتضمن بوضوح مستحقات الوسيط العقاري والمنشآت الحكومية والمطور العقاري والمقرض على التوالي.

وقالت إنه يفترض بمذكرة التفاهم أن تحدد إطاراً زمنياً مناسباً لإنهاء الصفقة، خاصة عندما يكون لدى البائع رهن عقاري، وأن الشاري يستكمل الصفقة عن طريق تمويل ما.

وأضافت أن مذكرة التفاهم تحمي حقوق الشاري في حال كانت القيمة المقدرة أقل من سعر البيع المتفق عليه، أو في حال لم تتم الموافقة على الرهن العقاري لسبب من الأسباب، كما يجب على مذكرة التفاهم أيضاً أن تحمي الشاري ضد أي خلافات قانونية سابقة، أو مطالبات قامت بها الجهات المختصة أو المطور العقاري والتي قد تتعارض مع عملية إتمام الصفقة، منبهة أنه في حال الممتلكات المؤجرة بشكل خاص، يجب على مذكرة التفاهم أن توضح وبشكل واضح وشفاف كافة الإجراءات اللازمة لحيازة الملكية وشروط الإيجار المستقبلية.

الاتحاد