قدمت الدكتورة ساره ماكجيون، المتخصصة في علم النفس التنموي بجامعة أدنبرة، أربع نصائح وإرشادات وضعتها بناءً على بحث أجرته لدراسة سبل تعزيز القراءة لدى الأطفال، وهي: اختيار الكتب المناسبة، والقراءة بشكل جماعي، بالإضافة إلى تخصيص أوقات محددة للقراءة، واتباع طرائق مختلفة لقراءة الكتب وأبرزها اللجوء إلى القراءة بصوت مسموع.

وأوضحت أن القراءة تعزز المفاهيم والأفكار وتساهم في تطوير وتحفيز التفكير وتحسين مهارات التعاطف والتواصل الاجتماعي وتقبّل الآراء المختلفة، مشيرة إلى أن نتائج البحث الذي أجرته على مجموعة من المراهقين أثبتت أن قراءة الكتب تتيح للطلاب الاسترخاء والشعور بالهدوء والاستمتاع وتساهم في توسيع آفاقهم وخيالهم، كما تفتح الكتب أمام الطلاب فرصاً لمتابعة شغفهم وتعلم أشياء جديدة، وذلك لأن كل نوع من أنواع الكتب يقدم تجربةً فريدةً من نوعها.

اختيار

ويؤكد البحث الذي أجرته أهمية إعطاء الطلاب مساحةً لاختيار الكتب التي يفضلون قراءتها، من خلال توفير مجموعةٍ متنوعةٍ من الخيارات التي تضمن عثورهم على ما يلبي اهتماماتهم وينسجم مع إمكاناتهم، لافتة إلى أهمية اطلاع أولياء الأمور على ما يختاره أبناؤهم، من خلال الكتب الرقمية على سبيل المثال التي تعد من الحلول المجدية، وتوفر رينيسانس، مزوّد تقنيات التعليم الشركة المسؤولة عن تطوير أدوات وبرامج لتسريع عملية التعلّم وتحسين نتائجها، ومكتبة ماي أون الرقمية التي تضم أكثر من 7 آلاف كتاب إلكتروني للطلاب عبر الإنترنت، بالإضافة إلى الاستفادة من المكتبات الرقمية التي أتاحتها المدارس وبرامج تبادل الكتب، كما يمكن الاستفادة من قوائم الكتب الأكثر قراءة ونتائج تقارير مثل ماذا يقرأ الأطفال للتعرف إلى اهتمامات الشباب وتحديد الكتب المفضلة لديهم لتوفيرها في المدارس أو عبر الإنترنت.

أوقات

وأوضحت أنه من المهم أن يخصص الطلاب على اختلاف أعمارهم أو مراحلهم الدراسية وقتاً منتظماً للقراءة لأجل المتعة يومياً، وتتيح المواد المتنوّعة التي يدرسها طلاب المرحلة الثانوية فرصةً للاطّلاع على مواضيع ونصوص وأنماط مختلفة تتعلق بمجالات دراستهم.

ويعد تشجيع الطلاب على القراءة المنتظمة طريقةً جيدةً لتطوير عادات القراءة لأجل المتعة، من خلال تخصيص وقتٍ أسبوعي مخصص للقراءة، ومن الممكن أن تكون هذه الممارسة جزءاً من استراتيجية المدرسة لتعزيز رفاهية طلابها، إذ يتم تشجيعهم على التركيز على أنفسهم وقراءة كتاب يلبي اهتماماتهم.

طرائق

وذكرت أن هناك مخاوف كثيرة من الوقت الذي يقضيه الشباب أمام شاشات الأجهزة الإلكترونية، ولكن من الممكن الاستفادة من هذا الوقت بشكل إيجابي من خلال الاستفادة من الكتب الصوتية كحلّ مناسب يساعد الشباب على الاسترخاء أثناء الاستماع لمحتواها، وهي خيار مثالي للقرّاء غير المتمرسين، كما يقدم هذا النوع تجارب غنية وممتعة ومن دون الحاجة للقراءة.

نشاط

وأوضحت أنه ليس من الضروري أن تكون القراءة نشاطاً فردياً، ورغم توافر فرص أكبر لعقد جلسات حوارية في المدرسة، إلا أنه يمكن عقد هذه الجلسات في العطل المدرسية من خلال إطلاق أنديةٍ مخصصةٍ لمناقشة الكتب بإدارة الطلاب، ما يمنحهم فرصةً للتعبير عن آرائهم ومشاركة اقتراحاتهم من الكتب بغض النظر عن مستوياتهم الدراسية أو أعمارهم.

وأكدت أهمية أن يتولى الطلاب مسؤولية اختيار الكتاب الذي ستتم مناقشته، كما يمكن للمعلمين وأمناء المكتبات الانضمام إلى الجلسات وطرح آرائهم عند الضرورة. وتتيح الاجتماعات المنتظمة فرصة الاستمتاع بالقراءة باعتبارها نشاطاً اجتماعياً يعزز العلاقة بالأصدقاء ويكشف عن أفكارهم وتجاربهم المتعلقة بكتب مختلفة. وقد تساهم هذه الجلسات في تشجيع الشباب على قراءة كتب تختلف عن الأنماط المعتادة لديهم.

 

 

البيان